الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
إلى قاصدي البيت الحرام للدكتور خالد السبت 12
hqdefault 280x110 - إلى قاصدي البيت الحرام للدكتور خالد السبت 12

* إلى قاصدي البيت الحرام *
الشيخ / خالد بن عثمان السبت
بسم الله الرحمن الرحيم

[١٢]

وإذا نظرت إلى كثير من المعتكفين ، رأيت أمورا لا تصلح مع الاعتكاف ، من جدال ، ومن كثرة للنوم أو الأكل ، حتى إن الإنسان أحيانا ليخيل إليه حينما يرى بعضهم أنه لا يستيقظ إلا لنوم أو لأكل أو نحو ذلك ، فهو إما نائم ، وإما يأكل ، وهكذا مايحصل من التجاوز والتعدي ، فهذا ينام في فراش هذا ولا يبالي ، وتجد خلطة زائدة وتجمعا ، لا يصلح للمعتكفين بحال من الأحوال..
يعتكف عشرة أو أكثر في مكان واحد ، ولا تجد هؤلاء إلا في غاية الإنبساط و الحديث و الضحك و المؤآنسة ، والمقصود من الاعتكاف هو الخلوة و الإنقطاع من أجل أن يحصل للإنسان المعاني التي من أجلها شرع الاعتكاف..

وهذه لا يمكن أن تحصل بهذه الخلطة الزائدة ، والمحادثة الكثيرة ، والجدال والضحك و المؤانسة و ما إلى ذلك مما نراه..
وهذا ما تشاهده أيضا عند أبواب الحرم من مزاحمة النساء للرجال ، أو تحايل آخرين بإدخال الأطعمة في رمضان ، أو الصلاة و الجلوس على الأبواب فيضيقون على الناس
وإذا نظرت إلى الساحات، وجدت إختلاطا كثيرا، ووجدت التجمعات هنا وهناك ووجدت التعدي من بعضهم على الناس و اﻷذية لهم ، ووجدت أيضا تلويثا وتقذيرا لتلك البقاع الطاهرة التي ينبغي أن يشترك الجميع في نظافتها، وتطهيرها حيث أمر الله عز و جل بذلك..

وتجد آخرين يجلس ولا يبالي في طريق الناس، ونجد غفلة عارمة لدى الشباب أو لدى كثير من الشباب والفتيات، حيث يأتي بهم أهلهم ثم يتركونهم و قد استرعاهم الله عز و جل إياهم فينفلت هؤلاء الشباب،
اﻷب أو الأم لربما بقي تحت سارية في الحرم يقرأ أو يصلي ، ولا يدري شيئا عما يجري لبناته أو لهؤلاء الشباب الذين قد جاء بهم فانفلتوا كالذئاب المسعورة يتتبعون هذه ، ويجوبون الأسواق ، حتى يضنيهم المسير ، ثم بعد ذلك يتساقطون بعد الفجر فينامون إلى غروب الشمس!
أهكذا تكون العبادة أيها الإخوة؟ ! !
أهكذا يكون رعاية تلك الحرمة؟
فينبغي للإنسان أن يراجع نفسه، ومثل هؤلاء الذين لا تنهض نفوسهم للعبادة ينبغي للإنسان ألا يأتي بهم معه، وإنما يبقون في بيوتهم، فذلك أحفظ لهم وأسلم، وأسلم لغيرهم.

●يتبع●

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015