الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
التكبير وآثاره الايمانية
T aNywhr 400x400 - التكبير وآثاره الايمانية

التكبير وآثاره الايمانية

في بيتك وعملك والشارع والسيارة وفي كل أحوالك لسانك يلهج ويسعد بذكر الله فما كنت بدعاء وتكبير ربك شقيا ولا محروما

يقال :إن أبلغ لفظة عند العرب في معنى التعظيم والإجلال هي الله اكبر

 وهي أيضا دلالة على وحدانيته بالإلهية ؛ لأن التفضيل يستلزم نقصان من عداه والناقص غير مستحق للإلهية.

وترديدك التكبير وحرصك عليه له آثاره الإيمانية التي عشتها وتعيشها وكلنا نحتاج تذكيرا بها

تعالوا نتذاكر ونتدارس آثار التكبير الايمانية:

١- غرس التعلق الكامل بالله تعالى فهو الكبير في كل شيء فلا تتعلق بغيره لان غير الله تعالى مخلوق  ضعيف ناقص مثلك يحتاج الله تعالى مثلك

٢-تأمل معنى اسم الله تعالى الكبير. في عظمته وعزته وقوته وقدرته وملكه وعطائه وفضله وكرمه ورحمته وفي اسمائه وصفاته

٣- التكبير والفقه لمعنى اسم الله الكبير ان انغرس في القلب حقق التوحيد بأن الله وحده فقط المستحق للتعظيم والتكبير والإجلال والتمجيد ويكون ذلك بالقلوب والجوارح مع بذل الجهد في معرفته ومحبته والذل له والخوف منه.

٤- التكبير والتعظيم لله وحده يوجب الانشغال بطاعته بذكره وشكره.

٥- التكبير يجعل العبد في يقين تام ان الله تعالى اكبر من كل ابتلاءات ومنغصات الحياة: أن كان همك مثلا: قبولا في دراسة او زوجا صالحا لك أو لبناتك وبنينك او شفاء او نقودا او بيتا تملكه وكل همومك صغيرها وكبيرها فالله اكبر منها فادعه ولا تسحتسر وتقول كما ورد في الحديث الصحيح :”قد دعوت وقد دعوت، فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء”

٦- التكبير يجعلك عزيزا لأنك في معية الله وحده الأكبر من كل شيء

٧-التكبير لله كما ينبغي يجعلك كبيرا عند غيرك بتعظيمك لله حق التعظيم.

٨-التكبير يجعلك تتيقن من عظمة ربك ودينك ونبيك فتفتخر بذلك وتتمسك به حيثما كنت وتدعو إلى ذلك بالمعروف

٩-بالتكبير والتعظيم لله  تعيش كبيرا وتموت كبيرا لأنك مع الله الكبير.

يقول ابن تيمية رحمه الله :(إن التكبير مشروع في المواضع الكبار ليبين أن الله أكبر وتستولى كبرياؤه في القلوب على كبرياء تلك الأمور الكبار فيكون الدين كله لله ويكون العباد له مكبّرون فيحصل لهم مقصودان :

*مقصود العبادة بتكبير قلوبهم لله *ومقصود الإستعانة بانقياد سائر المطالب لكبريائه، ولهذا شرع التكبير على الهداية والنصر)

يقول ابن قيم الجوزي في تعليقه على التكبير عند بدء الصلاة: (كبَّره بالتعظيم والإجلال وواطأ قلبه لسانه في التكبير فكان الله أكبر في قلبه من كلِّ شيء، وصدَّق هذا التكبير بأنه لم يكن في قلبه شيء أكبر من الله تعالى يشغله عنه، فإذا ما أطاع اللسان القلب في التكبير، أخرجه من لبس رداء التكبّر المنافي للعبودية، ومنعه من التفات قلبه إلى غير الله.)

كتبته: د. حياة بنت سعيد باأخضر

١٤٤٠/١٢/٦

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015