الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
الإحسان في أيام حسان
admin ajax - الإحسان في أيام حسان

الإحسان في أيام حسان

الإحسان هو أعلى مراتب الدين (ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)

وهذا يقودنا لصفة المراقبة التي توجب اتقان العمل القلبي والجوارحي لان الله يرانا.

والإحسان في هذه العشر الحسان نحتاج فيه إلى :

*التعلق التام والدائم بالله تعالى بالدعاء الصادق ان يبلغنا اياها وقد وفقنا وبارك لنا وتقبل منا ولا يكلنا إلى أنفسنا ولا إلى خلقه طرفة عين.

*التذكير والتثبيت والتأكيد على قيمة هذه العشر

 *التنظيم لحياتنا خلالها فننظم ليلنا ونهارنا  لنكون من السابقين المغتنمين الغانمين.

*التوجيه بمعنى الاصلاح لأي اعوجاج وضعف همم ونيات خلالها عبر جهاد أنفسنا واختيار الجليس الصالح.

*التذكير بالاجور وأنها ايام معلومات.

*الاغتنام لحالنا في رمضان ولم يمض عليه إلا شهران فقط كان فيهما صيام ست من شوال وشهر من الأشهر الحرم هو القعدة أمرنا الله فيه الا نزداد فيه من طاعاته ونتجنب معاصيه.

*الرقابة الدائمة بأن الله يرانا ولا نراه.

  فالإحسان في هذه العشر ان نجاهد أنفسنا لنكون مميزين في أيام مميزة هي

العشر من ذي الحجة التي ميزها الله بعدة صفات فهي:

*اكمل الله فيها الدين واتمه

*في شهر من الأشهر الحرم.

*لاتصفد فيها شياطين الجن مثل رمضان فالمسلم في جهاد مع نفسه ومع شياطين الجن ومع شياطين الإنس.

*صوم رمضان فرض على المسلم البالغ العاقل فالجميع يصومه ويستحي من إعلان فطره بينما صيام العشر من صيام التطوع المؤكد الذي للأسف يتهاون فيه البعض. ويُتهاون في كثرة التذكير به مقارنة برمضان.

لذا من أعلى مايميزها ويكفي قلبك هذا  انها احب ايام الله إليه في التسابق إلى الصالحات(مامن ايام العمل الصالح فيها أحب وفي رواية أزكى إلى الله)

واحب صيغة تفضيل واختار الله لها صيغة مشتقة من الحب والمحب الصادق يعمل بما يريده منه محبوبه ويسعى لذلك دائما وينسى مايعترضه من متاعب لأجل ذلك.

فلنكن محسنين مميزين  في هذه العشر:

*فنتحرى تعظيم الله في حياتنا بجمع اركان العبادة لله تعالى وهي المحبة مع الخوف والرجاء فنُقبل على الله محبة له سبحانه بمحبة مايحبه الله وبغض مايبغضه الله مع رجائنا لثوابه وخوفنا من عقابه.

*لنكن حريصين في البحث عن الطاعات التي يحبها الله ورسوله في إعمال قلوبنا واعمال جوارحنا.

نتأمل معا شيئا من أوجه الإحسان في هذه العشر:

*الإحسان إلى الوالدين والزوج والزوجة والأولاد والأقارب.

*الإحسان في أنفسنا وفي بيوتنا وفي المسجد وفي الشارع وفي الحي وفي العمل .

*الاحسان في مناسباتنا الاجتماعية وملابسنا ونزهتنا واجهزتنا وقصات شعرنا وفي الحجاب الشرعي الصحيح الكامل.

*الإحسان في العفو فنعفو عمن ظلمنا وندعو له في ظهر الغيب. وندعو ان يصلح الله مابيننا وبينه وما بيننا وبين خلقه.

*الإحسان في الابتسامة والكلمة الطيبة

*الإحسان إلى الجيران والمحتاجين والخدم والسائقين والعمال عامة.

* الإحسان في تلاوة القرآن والقيام به في صلاة القيام والضحى والسنن عامة.

*الاحسان في تفطير الصائمين فنجهز الإفطار  بتنظيم مع غيرنا ولا نسرف ولا نعلّم المحتاجين التبذير.

*الإحسان في كسوة العيد.

والكثير من أوجه الإحسان أمامنا ولو ان نكفي الناس شرنا كما قال صلى الله عليه وسلم :(تكف شرك عن الناس؛ فإنها صدقة منك على نفسك) متفق عليه.

ولنبشر جميعا فما دمنا في جهاد أنفسنا في الطاعات فالله الكريم المنان يقول لنا (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ )يعلق ابن القيم على الآية فيقول:” أكمل الناس هدايةً أعظمهم جهاداً، وأفرض الجهاد جهاد النفس، وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا، فمن جاهد هذه الأربعة في الله، هداه الله سبل رضاه الموصلة إلى جنته”

ويؤكد ذلك ش.السعدي فيقول: “دلت هذه الآية على ان من أحسن فيما أُمر به أعانه اللّه ويسر له أسباب الهداية”.

كتبته: د. حياة بنت سعيد باأخضر

١٤٤٠/١١/٢٨

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015