الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
شهر يغفل عنه الناس
T aNywhr 400x400 - شهر يغفل عنه الناس
شهر يغفل عنه الناس
مواسم الطاعات كثيرة لكننا نجد اهتماما مفصلا ببعضها دون بعض فنجد الاهتمام اكثر مايكون في رمضان وهو شهر عظيم بلا شك لكن نغفل عن مواسم اخرى للطاعات.
ومن ذلك شهر شعبان كما صرح الحبيب صلى الله عليه وسلم :فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قلت: يا رسولَ الله، لم أرَك تصوم شهرًا مِن الشهور ما تصومُ مِن شعبان؟! قال:”ذلك شهرٌ يغفُل الناس عنه بين رجَب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفَع فيه فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أن يُرفَع عمِلي وأنا صائِم”.
كل شعبان يرفع الله الخالق مالك الملك اعمال عباده وهو الرفع السنوي.
قال ابن القيم رحمه الله : ” عمل العام يرفع في شعبان ؛ كما أخبر به الصادق المصدوق ويعرض عمل الأسبوع يومي الاثنين والخميس ، وعمل اليوم يرفع في آخره قبل الليل ، وعمل الليل في آخره قبل النهار …وإذا انقضى الأجل رفع عمل العمر كله وطويت صحيفة العمل “
كم سنة مرت علينا منذ بلوغنا عمر التكليف الشرعي؟ وفِي كل سنة
ترفع صحائف أعمالنا. فماذا قدمنا خلالها؟
التخطيط للنجاة في الآخرة برحمة من الله يكون خلال أيام العام في مواسم طاعات متعددة ليكون شعبان شهر رفع أعمالنا السنوية :
كل ليلة قمتها
كل صلاة ضحى
كل نظرة حرام
كل غيبة
هل تبنا من معاصينا خلال هذه السنة فمحُيت من صحيفة أعمالنا؟
هل ازددنا في الطاعات؟
هل بذلنا وسعنا في رمضان لتكون خاتمة السنة نور على نور؟
فما هو واجبنا في شعبان؟
نحن لانعرف في اي يوم  سترفع فيه أعمالنا لذا علينا أن نستعد فيه كل يوم
مثل ليلة القدر لانعرفها تحديدا لذا نجتهد كل ليالي العشر الأخيرة من رمضان
كلنا نستعد لمواسم نجاحات متنوعة فنحرص على الاستعداد القبلي لها وفي اثنائها بحثا عن التفوق المتميز.فالواجب ان نكثر من كل طاعة نستطيعها ولا نكن من الغافلين. فالغفلة تجعل صاحبها لايتحرك لانه يظن انه على خير وفي طاعة. ( لقد كنت في غفلة من هذا)
( لا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمْ اللَّهُ ) .
شهر شعبان يتحقق فيه معنى من معاني حديث (تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة) من تعرف على الله في شعبان زاده توفيقا في رمضان. لذا لو امتلأت  صحائفنا بالحسنات سنجد اثرها في اقبالنا على الله في رمضان وبالعكس
سنجد قلوبنا مصروفة عن الطاعات ولا نجد بركة في هذا الشهر ولا ما بعده.
فلا نحتقر اي عمل صالح يُرفع في صحائفنا :
حسنة الحجاب الصحيح.
حسنة العفو عمن ظلمنا.
حسنة ترك غيبة في أكثر من مجلس.
حسنة دعاء في ظهر الغيب للمسلمين.
حسنة كظم غيظ لله وليس جبنا وضعفا.
حسنة كتابة و نشر علم نافع
ووو… حسنات متنوعة كثيرة جدا.
كم عدد المسلمين البالغين اليوم؟ كلهم سترفع صحائفهم في شعبان فلنتنافس معهم. وكم عدد المسلمين البالغين منذ ظهور الإسلام إلى قيام الساعة؟ كلنا رُفعت وسترُفع صحائفنا  ثم توضع جميعها وأمام الجميع في يوم القيامة  فاللهم سلّم.
ونتساءل:
ماهو أرجى عمل نرجو من الله قبوله سيرفع لنا في شعبان هذه السنة؟  ويكون بركة في رمضان وبعده علينا وعلى ذرياتنا وبلادنا وامتنا؟
الذي رزقه الله التركيز ليحدد هدفه خاصة في الطاعات التي يجد في نفسه إقبالا عليها ويسابق في تنفيذه هو الفائز بالمقامات العليا.
و نستحضر نية العبودية في كل أعمالنا سواء في بيوتنا او وظائفنا او الشوارع والمساجد.
ومن أسباب غفلتنا عن شعبان:
* ان البعض يسابق في رمضان ثم صيام الست من شوال ثم ٩ من ذي الحجة ثم يفتر عن محرم الا عاشوراء ثم يفتر عن رجب وشعبان ولا يجد من يذكّره ويحرك كوامن إيمانه.
* كما أن من أسباب غفلتنا  كيد شياطين الإنس والجن لاشغالنا في مواسم الطاعات التي منها شعبان فهو شهر الاستعداد لرمضان.
الخلاصة:
شعبان شهر لايحتمل الغفلة والعجز والتسويف والركون للدنيا لذا نندهش من عادات بالية تدل على الغفلة مثل عادة الشعبة وغيرها.
د. حياة باأخضر.  شعبان ١٤٤٠
شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015