الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
أفلا أكون وفياً لها؟! 
8d14f9dd7c - أفلا أكون وفياً لها؟! 
أفلا أكون وفياً لها؟!
تعلمت درساً وانا في الطائرة، حيث كنت على سفر في مطار جدة. جلست على الكرسي المجاور لرجل في العقد السادس من عمره يلبس بنطالاً وسترة صدر، احسب أنه انساناً بسيطاً.. بادرني، بالسلام عليكم، صباح الخير، فرددت التحية بمثلها، قال إلى اليمن؟ قلت: اجل.! سألته وانت؟ قال معك إلى اليمن.
علمت من سماته ولسانه أنه سعودياً، وبدأنا الحديث مع بعضنا، كان من أهم ما قاله لي: أنا عندي مشروع في اليمن اريد أن اُتمه، قلت: وما هو مشروعك؟
قال: إبني مسجداً ومدرسة في قرية من قرى اليمن، قلت: ما شاء الله تبارك الله! اجل هو وقف لك؟ قال: لا.. فتبسم إبتسامة ناعمة.! ثم قال: بل ابنيه وفاءً لزوجتي وام اولادي التي وافاها الأجل المقدر قبل بضعة اشهر.
فاخترت أن اكافئها على سابق إحسانها، بأن اتبرع لها من خالص حُرِ مالي ببناء مسجد ومدرسة في منطقة محتاجة، فقدر الله أن عرفت عن منطقة في اليمن بحاجة ماسة إلى مسجد للصلاة ومدرسة لتعليم كتاب الله.! ليكون وقفاً واجره لزوجتي رحمة الله عليها، وانا الآن أتابع مراحل الإنشاء والتعمير.. قلت: لا حرمك الله الأجر، إذاً انت وفياً لزوجتك.
قال أجل.! إنها شريكة حياتي، كانت ترعى حقي، تُكرم ضيفي، تحفظ مالي، حافظةً لنفسِها في غيبتي، تمسح التعب عن وجهي، تُشاركني الأفراح والأتراح، أم أولادي، تُربي ولدي، بيني وبينها عِشرة لا انساها أبد الدهر.. أفلا اكون وفياً لها؟!
قلت: قليل من يصنع صنعيك، لقد أصبت واتعبت الأزواج من بعدك، قليل من يفعل فعلتك، بيض الله وجهك، وعظم أجرك، وغفر لزوجتك، وخلف عليك كل غائبةً بخير.
ثم قلت: يا هذا هل تسمح لي أن اعلن إكباري وتقديري لِجنابك؟ وارسم قُبلة تقدير على جبينك، واُقبل رأسك، بحق إنك رجل كريم ووفي، ولن نجد هذا الصنيع إلا عند الكرام الأوفياء أمثالك.
منقول عن : أ. صَالِح الرِّيمِي
شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015