الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
بابان للافلاس يحددان شخصيتك
admin ajax - بابان للافلاس يحددان شخصيتك
بابان للافلاس يحددان شخصيتك.
الباب الاول : مطلوب من كل العباد وبه يكون العبد حرا طليقا عزيزا مهابا منتجا قويا عميم النفع مقبلا على الحياة بتفاؤل ويقين بالوصول لرضا الله دنيا وآخرة
انه باب الافلاس من حولنا وقوتنا وكبرياءنا واغترارنا بانفسنا وغنانا بالله وحده لاشريك له
وهاقد اتضحت معالم شخصية من ولج من هذا الباب دائما لانه بابه الوحيد في حياته ومنازل قلبه وجوارحه ومنازل ظاهره وباطنه
وهذا وصفه من العلامة ابن قيم الجوزية رحمه الله :
«وأقرب باب يدخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس فلا يرى لنفسه حالا ولا مقاما ولا سببا يتعلق به ولا وسيلة منه يمن بها، بل يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف، والافلاس المحض، دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع وشملته الكسرة من كل جهاته»
الباب الثاني:
باب افلاس مضاد تماما للباب الاول وفيه زهد الانسان بحسناته بان يهبها طواعية لغيره في يوم القيامة ذلك اليوم الذي لامجال للعمل فيه ابدا بل هو يوم الجزاء فقط.وسبب الافلاس هنا الفصل بين الدين والحياة فصاحبه قدم عبادات بدنية في تعامله مع الله مقابل افلاس اخلاقي في معاملاته مع خلق الله من غير توبة صادقة واصلاح لنفسه والا فكلنا ذو خطأ لكنه يتصف بالاصرار والمتابعة لايذاء غيره ليس بلسانه فقط بل معه يده فقد سفك دم واكل مال وضرب جسد .نعوذ بالله من ذلك .
 وباب الافلاس هذا اخبرنا به صلى الله عليه وسلم لما قال: “أتدرون ما المفلس؟” قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع فقال:” إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا و ضرب هذا فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار”.
لذا نتأمل وصية رسولنا صلى الله عليه وسلم لما جمع بين العبادات البدنية والاخلاقية والا نغتر بالظاهر فقط فقال ( إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ )
وهنا تتحدد شخصية المسلم بين هذين الافلاسين:
* إفلاس عن كل ماسوى الله هو في حقيقته غنى تام يعقبه نعيم خالص خالد.
*وإفلاس هو في حقيقته تصفير وإخلاء لحسناته يعقبه غضب وعقوبة النار .
*بين تخلية وتحلية
شخصية قامت بتخلية قلبها عن كل ماسوى الله ثم تحلية بالتوحيد الخالص لله
وشخصية قامت بتخلية حسناتها بتقديمها لغيرها مع تحلية هي في حقيقتها افساد وهي افساد لطاعاته الظاهرة وقتل لجهوده في ادائها من صلاة وصيام وزكاة
*بين شخصية صامت وصلت وزكت بيقين ان هذه العبادات ان تمت على وجهها الصحيح فهي ابواب لحسن الاخلاق فزكت اخلاقها
*وبين شخصية صامت وصلت وزكت من غير حضور قلب ولا قيام باركانها وشروطها وسننها ولا يقين بانها ابواب للتغيير الحسن ففسدت وضعفت اخلاقها.
*بين شخصية مكرمة حرة الا من عبودية خالصة لله بتعظيم له سبحانه يجمع الذل والخضوع والحب والرجاء والخوف فهي شخصية مشغولة بتتبع مواطن رضا الله في نفسه وفيمن حوله فتجده مشمرا لتحري الصالحات وللبذل اللفظي والبدني والذي منه الاعتذار لله وللناس عما يبدر منه
*وشخصية مهزوزة ضعيفة لاهدف لها سلمت نفسها لشيطانها وشياطين الانس والجن فعملها مقتصر على الايذاء اللفظي والبدني عبر كل وسيلة متاحة اما مباشرة او عبر وسائل اعلامية تتجدد كل يوم.
شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015