الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
تفسير سورة القلم
algalam 1 1 - تفسير سورة القلم

سورة القلم- مكية-
[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
إظهار علم النبي – صلى الله عليه وسلم – وخُلُقه، تأييدًا له بعد تطاول المشركين عليه.
[التَّفْسِيرُ]
1 – {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}
{ن} تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة. أقسم الله بالقلم وأقسم بما يكتبه الناس بأقلامهم.

2 -{ما أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ}
ما أنت -أيها الرسول- بما أنعم الله عليك به من النبوّة مجنونًا، بل أنت بريء من الجنون الَّذي رماك به المشركون.

3 – {وإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ}
إنّ لك لثوابًا على ما تعانيه من حمل الرسالة إلى الناس غير مقطوع، ولا منّة به لأحد عليك.

4 – {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
وإنك لعلى الخلق العظيم الَّذي جاء به القرآن، فأنت مُتَخَلِّق بما فيه على أكمل وجه.

5 – {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ}
فستبصر أنت، ويبصر هؤلاء المكذبون.

6 – {بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ}
عندما ينكشف الحق يتضح بأيكم الجنون؟!

7 – {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}
إن ربك -أيها الرسول- يعلم من انحرف عن سبيله، وهو أعلم بالمهتدين إليها، فيعلم أنهم من ضلّوا عنها، وأنك من اهتديت إليها.

8 -{فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ}
فلا تطع -أيها الرسول- المكذبين بما جئت به.

9 – {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ}
تمنّوا لو لَايَنْتَهم ولَاطَفْتَهم على حساب الدين، فيلينون لك ويلاطفونك.

10 – {وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ}
ولا تطع كل كثير الحلف بالباطل، حقير.

11 -{هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ}
كثير الاغتياب للناس، كثير المشي بالنميمة بينهم؛ ليفرق بينهم.

12 – {مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ}
كثير المنع للخير، معتدٍ على الناس في أموالهم وأعراضهم وأنفسهم، كثير الآثام والمعاصي.

13 -{عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ}
غليظ جافٍ، دَعِي في قومه لصِيق.

14 -{أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ}
لأجل أنّه كان صاحب مال وأولاد تكبّر عن الإيمان بالله ورسوله.

15 – {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ}
إذا تُقْرأ عليه آياتنا قال: هذه ما يُسَطَّر من خرافات الأولين.

16 -{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ}
سنضع علامة على أنفه تَشِينه وتلازمه.

💡منْ فَوَائِدِ الآيَاتِ💡
• اتصاف الرسول – صلى الله عليه وسلم – بأخلاق القرآن.
• صفات الكفار صفات ذميمة يجب على المؤمن الابتعاد عنها، وعن طاعة أهلها.
• من أكثر الحلف هان على الرحمن، ونزلت مرتبته عند الناس

17- {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ}
إنا اختبرنا هؤلاء المشركين بالقحط والجوع، كما اختبرنا أصحاب الحديقة حين حلفوا ليقطعن ثمارها وقت الصباح مسارعين حتَّى لا يطعم منها مسكين.

18 -{وَلا يَسْتَثْنُونَ}
ولم يستثنوا في يمينهم بقولهم: (إن شاء الله).

19 – {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ}
فأرسل الله إليها نارًا، فأكلتها وأصحابها نيام لا يستطيعون دفع النار عنها.

20 -{فأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ}
فأصبحت سوداء كالليل المظلم.

21 -{ فتَنَادَوا مُصْبِحِينَ}
فنادى بعضهم بعضًا وقت الصباح.

22 -{أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ}
قائلين: اخرجوا مُبَكِّرين على حرثكم قبل مجيء الفقراء إن كنتم قاطعين ثماره.

23 – {فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ}
فساروا إلى حرثهم، مسرعين يحدِّث بعضهم بعضًا بصوت منخفض.

24 -{أن لّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ}
يقول بعضهم لبعض: لا يدخلنّ الحديقة عليكم اليوم مسكين.

25 -{وغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ}
وساروا أول الصباح وهم على منع ثمارهم عازمين.

26 – {فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ}
فلما شاهدوها محترقة قال بعضهم لبعض: لقد ضللنا طريقها.

27 -{بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ}
بل نحن ممنوعون من جني ثمارها بما حصل منا من عزم على منع المساكين منها.

28 – {قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ}
قال أفضلهم: ألم أقل لكم حين عزمتم على ما عزمتم عليه من حرمان الفقراء منها: هلَّا تسبحون الله، وتتوبون إليه؟!

29 -{قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}
قالوا: سبحان ربنا، إنا كنا ظالمين لأنفسنا حين عزمنا على منع الفقراء من ثمار حديقتنا.

30 – {فأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ}
فأقبلُوا يتراجعون في كلامهم على سبيل العتب.

31 -{قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ}
قالوا من الندم: يا خسارنا، إنا كنا متجاوزين الحدّ بمنعنا الفقراء حقهم.

32 – {عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ}
عسى ربنا أن يعوضنا خيرًا من الحديقة، إنا إلى الله وحده راغبون، نرجو منه العفو، ونطلب منه الخير

33 – {كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
مثل هذا العذاب بالحرمان من الرزق نعذب من عصانا، ولعذاب الآخرة أعظم لو كانوا يعلمون شدّته ودوامه.

34 -{إنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
إن للمتقين الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، عند ربهم جنات النعيم يتنعمون فيها، لا ينقطع نعيمهم.

35 – {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ}
أفنجعل المسلمين كالكفار في الجزاء كما يزعم المشركون من أهل مكة؟!

36 – {ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}
ما لكم -أيها المشركون- كيف تحكمون هذا الحكم الجائر الأعوج؟!

37 – {أمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ}
أم لكم كتاب فيه تقرؤون المساواة بين المطيع والعاصي؟!

38 – {إنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ}
إن لكم في ذلك الكتاب ما تتخيرونه لكم في الآخرة.

39 – {أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ}
أم لكم علينا عهود مؤكدة بالأيمان مقتضاها أن لكم ما تحكمون به لأنفسكم؟!

40 -{سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ}
سل -أيها الرسول- القائلين هذا القول: أيهم كفيل به؟!

41 -{ أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ}
أم لهم شركاء من دون الله يساوونهم في الجزاء مع المؤمنين؟! فليأتوا بشركائهم هؤلاء إن كانوا صادقين فيما يدّعونه من أنهم ساووهم مع المؤمنين في الجزاء.

42 -{يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ}
يوم القيامة يبدو الهول ويكشف ربنا عن ساقه، ويُدْعَى الناس إلى السجود فيسجد المؤمنون، ويبقى الكفار والمنافقون لا يستطيعون أن يسجدوا.

💡منْ فَوَائِدِ الآيَاتِ💡
• منع حق الفقير سبب في هلاك المال.
• تعجيل العقوبة في الدنيا من إرادة الخير بالعبد ليتوب ويرجع.
• لا يستوي المؤمن والكافر في الجزاء، كما لا تستوي صفاتهما.

43 -{خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}
ذليلة أبصارهم، تغشاهم ذلّة وندامة، وقد كانوا في الدنيا يُطلَبُ منهم أن يسجدوا لله وهم في معافاة مما هم فيه اليوم.

44 -{فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ}
فاتركني -أيها الرسول- ومن يكذّب بهذا القرآن المنزل عليك، سنسوقهم إلى العذاب درجة درجة من حيث لا يعلمون أن ذلك مكر بهم واستدراج لهم.

45 – {وِأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}
وأمهلُهم زمنًا ليتمادوا في إثمهم، إن كيدي بأهل الكفر والتكذيب قوي، فلا يفوتونني، ولا يسلمون من عقابي.

46 – {أمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ}
هل تطلب منهم -أيها الرسول- ثوابًا على ما تدعوهم إليه، فهم بسبب ذلك يتحمَّلون أمرًا عظيمًا، فهذا سبب إعراضهم عنك؟! والواقع خلاف ذلك، فأنت لا تطلبهم أجزا، فما المانع لهم من اتباعك؟!

47 -{أمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ}
أم عندهم علم الغيب فهم يكتبون ما يحلو لهم من الحجج التي يحاجُّونك بها؟!

48 -{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ}
فاصبر -أيها الرسول- لما حكم به ربك من استدراجهم بالإمهال، ولا تكن مثل صاحب الحوت يونس عليه السلام في التضجر من قومه؛ إذ نادى ربه وهو مكروب في ظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت.

49 -{لَوْلا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ}
لولا أن رحمة الله أدركته لنبذه الحوت إلى أرض خلاء وهو مَلُوم.

50 – {فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ}
فاختاره ربه، فجعله من عباده الصالحين.

51 – {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ}
وإن يكاد الذين كفروا بالله وكذبوا رسوله، ليَصْرَعونك بابصارهم من شدة إحداد النظر إليك، لما سمعوا هذا القرآن المنزل عليك، ويقولون -اتباعًا لأهوائهم، وإعراضًا عن الحق-: إن الرسول الَّذي جاء به لمجنون.

52 – {ومَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ}
وما القرآن المنزل عليك إلا موعظة وتذكيرًا للإنس والجن

💡منْ فَوَائِدِ الآيَاتِ💡
• الصبر خلق محمود لازم للدعاة وغيرهم.
• التوبة تَجُبُّ ما قبلها وهي من أسباب اصطفاء الله للعبد ويجعله من عباده الصالحين.

 

اسئلة سورة القلم

1⃣ (وانك لعلى خلق عظيم) اكتبي الاخلاق التي ذكرها ش. السعدي في تفسيره للآية
قال رحمه : فكان له منها أكملها وأجلها، وهو في كل خصلة منها، في الذروة العليا، فكان صلى الله عليه وسلم سهلا لينا، قريبًا من الناس، مجيبًا لدعوة من دعاه، قاضيًا لحاجة من استقضاه، جابرًا لقلب من سأله، لا يحرمه، ولا يرده خائبًا، وإذا أراد أصحابه منه أمرًا وافقهم عليه، وتابعهم فيه إذا لم يكن فيه محذور، وإن عزم على أمر لم يستبد به دونهم، بل يشاورهم ويؤامرهم، وكان يقبل من محسنهم، ويعفو عن مسيئهم، ولم يكن يعاشر جليسًا له إلا أتم عشرة وأحسنها، فكان لا يعبس في وجهه، ولا يغلظ عليه في مقاله، ولا يطوي عنه بشره، ولا يمسك عليه فلتات لسانه، ولا يؤاخذه بما يصدر منه من جفوة، بل يحسن إلى عشيره غاية الإحسان، ويحتمله غاية الاحتمال صلى الله عليه وسلم.
………
2⃣( ان كان ذا مال وبنين) ورد انها نزلت في الوليد بن المغيرة .ماذا كتب ش. السعدي في انها عامة
ج/ هذه الآيات – وإن كانت نزلت في بعض المشركين، كالوليد بن المغيرة أو غيره لقوله عنه:
{ أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِين*َ إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأوَّلِين َ}
أي: لأجل كثرة ماله وولده، طغى واستكبر عن الحق، ودفعه حين جاءه، وجعله من جملة أساطير الأولين، التي يمكن صدقها وكذبها- *فإنها عامة في كل من اتصف بهذا الوصف، لأن القرآن نزل لهداية الخلق كلهم، ويدخل فيه أول الأمة وآخرهم، وربما نزل بعض الآيات في سبب أو في شخص من الأشخاص، لتتضح به القاعدة العامة، ويعرف به أمثال الجزئيات الداخلة في القضايا العامة.
…….
3⃣(لولا تسبحون) اكتبي تفسير الحافظ ابن كثير
ج/ ذكر قولين:
1- لا تسبحون أي لو لا تستثنون . وقال السدي:و كان استثنائهم في ذالك الزمن تسبيحا .وقال بن جريج:هو قول القائل إنشاء الله
2- وقيل:معناه :(قال أوسطهم ألم أقل لكم لو لا تسبحون)أي:هلا تسبحون الله .وتشكرونه علي ما أعطاكم وأنعم به عليكم.

………..
4⃣ماهي الحكمة من تعجيل العقوبة
تعجيل العقوبة في الدنيا من ارادة الخير بالعبد ليتوب ويرجع
………
فوائد من تفسير الحافظ ابن كثير
1⃣ ( ولا تطع كل حلاف مهين ) وذلك أن الكاذب لضعفه ومهانته إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى ، واستعمالها في كل وقت في غير محلها .
…….
2⃣إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
هذا مثل ضربه الله تعالى لكفار قريش فيما أهدى إليهم من الرحمة العظيمة ، وأعطاهم من النعم الجسيمة ، وهو بعثه محمدا – صلى الله عليه وسلم – إليهم ، فقابلوه بالتكذيب والرد والمحاربة
……
3⃣قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ” يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا )متفق عليه
…….
فوائد من تفسير ش. السعدي
1⃣ما أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)
وذلك أن القلم وما يسطرون به من أنواع الكلام، من آيات الله العظيمة، التي تستحق أن يقسم الله بها، على براءة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، مما نسبه إليه أعداؤه من الجنون فنفى عنه الجنون بنعمة ربه عليه وإحسانه، حيث من عليه بالعقل الكامل، والرأي الجزل، والكلام الفصل، الذي هو أحسن ما جرت به الأقلام، وسطره الأنام، وهذا هو السعادة في الدنيا، ثم ذكر سعادته في الآخرة، فقال: { وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا }
…..
2⃣بأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6)
فلما أنزله الله في أعلى المنازل من جميع الوجوه، وكان أعداؤه ينسبون إليه أنه مجنون مفتون قال: { فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ } وقد تبين أنه أهدى الناس، وأكملهم لنفسه ولغيره، وأن أعداءه أضل الناس،[وشر الناس] للناس، وأنهم هم الذين فتنوا عباد الله، وأضلوهم عن سبيله، وكفى بعلم الله بذلك، فإنه هو المحاسب المجازي.
……
3⃣ إنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7)

و { هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } وهذا فيه تهديد للضالين، ووعد للمهتدين، وبيان لحكمة الله، حيث كان يهدي من يصلح للهداية، دون غيره
……

4⃣ودُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)
{ وَدُّوا } أي: المشركون { لَوْ تُدْهِنُ } أي: توافقهم على بعض ما هم عليه، إما بالقول أو الفعل أو بالسكوت عما يتعين الكلام فيه، { فَيُدْهِنُونَ }ولكن اصدع بأمر الله، وأظهر دين الإسلام، فإن تمام إظهاره، بنقض ما يضاده، وعيب ما يناقضه.
…..

5⃣عتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ (13)
{ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ } أي: غليظ شرس الخلق قاس غير منقاد للحق { زَنِيمٍ }أي: دعي، ليس له أصل و[لا] مادة ينتج منها الخير، بل أخلاقه أقبح الأخلاق، ولا يرجى منه فلاح، له زنمة أي: علامة في الشر، يعرف بها.وحاصل
هذا، أن الله تعالى نهى عن طاعة كل حلاف كذاب، خسيس النفس، سيئ الأخلاق، خصوصًا الأخلاق المتضمنة للإعجاب بالنفس، والتكبر على الحق وعلى الخلق، والاحتقار للناس، كالغيبة والنميمة، والطعن فيهم، وكثرة المعاصي.
…….
6⃣إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17)
يقول تعالى: إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد، وطول عمر، ونحو ذلك، مما يوافق أهواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ربما يكون استدراجًا لهم من حيث لا يشعرون فاغترارهم بذلك نظير اغترار أصحاب الجنة، الذين هم فيها شركاء، حين زهت ثمارها أينعت أشجارها، وآن وقت صرامها، وجزموا أنها في أيديهم، وطوع أمرهم،[وأنه] ليس ثم مانع يمنعهم منها، ولهذا أقسموا وحلفوا من غير استثناء، أنهم سيصرمونها أي: يجذونها مصبحين، ولم يدروا أن الله بالمرصاد، وأن العذاب سيخلفهم عليها، ويبادرهم إليها.

 

📚سورة القلم من كتاب” القرآن تدبر وعمل”📚
-﴿ نٓ ۚ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴾

القسم بالقلم لشرفه بأنه يُكتب به القرآن، وكتبت به الكتب المقدسة، وتكتب به كتب التربية ومكارم الأخلاق، والعلوم؛ وكل ذلك مما له حظ شرف عند الله تعالى. ابن عاشور: 29/60

-(فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴾

النهي عن طاعة المرء نهيٌ عن التشبه به بالأولى؛ فلا يُطاع المكذب والحلاف، ولا يعمل بمثل عملهما. ابن تيمية: 6/370

)
-﴿ فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴿٨﴾ وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ﴿٩﴾ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ﴿١٠﴾ هَمَّازٍ مَّشَّآءٍۭ بِنَمِيمٍ ﴿١١﴾ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ﴿١٢﴾ عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ﴾

الأخلاق مكتسبة بالمعاشرة، ففيه تحذير عن اكتساب شيء من أخلاقهم بالمخالطة لهم؛ فليأخذ حذره؛ فإنه محتاج إلى مخالطتهم لأجل دعوتهم إلى الله تعالى. ابن تيمية: 6/370

-﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ﴾

وذلك أن الكاذب -لضعفه ومهانته- إنما يتقي بأيمانه الكاذبة التي يجترئ بها على أسماء الله تعالى، واستعمالها في كل وقت في غير محلها. ابن كثير: 4/404

💡العمل بالآيات💡

1-سَل الله أن ينزل الغيث، ﴿ قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍۭ ﴾.

2-احمد الله على عدد من نعم أنعم بها عليك، ﴿ مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴾.

3-قل: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق»، ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾.

📖التوجيهات📖

1-الحث على مكارم الأخلاق، ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾.

2-الوعيد لكل مكذب معرض مستهزئ، ﴿ فَلَا تُطِعِ ٱلْمُكَذِّبِينَ ﴾.

3-التحذير من المداهنة في دين الله تعالى، ﴿ وَدُّوا۟ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ )

📖 الوقفات التدبرية📖

1- (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ)
إنا بلونا هؤلاء المكذبين بالخير، وأمهلناهم، وأمددناهم بما شئنا من مال وولد وطول عمر، ونحو ذلك مما يوافق أ
هواءهم، لا لكرامتهم علينا، بل ر

بما يكون استدراجاًً لهم من حيث لا يشعرون. السعدي: 880

.

2- (فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ)
وعُجل العقاب لهم قبل التلبس بمنع الصدقة لأن عزمهم على المنع وتقاسمهم عليه حقق أنهم مانعون صدقاتهم فكانوا مانعين. ويؤخذ من الآية موعظة للذين لا يواسون بأموالهم. ابن عاشور: 29/82.

3- (وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ)
عزموا على منع المساكين، وطلبوا حرمانهم ونكدهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال لا يقدرون فيها إلا على المنع والحرمان. الألوسي: 15/36.

4- (بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ)
حرمنا خيرها ونفعها بمنعنا المساكين وتَرْكِنا الاستثناء. البغوي: 4/451.

5- (قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ)
)أوسطهم): أفضلهم وأقربهم إلى الخير؛ وهو أحد الإِخوة الثلاثة. والوسط يطلق على الأخْيَر الأفضلِ؛ قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً) [البقرة: 143]، وقال: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) [البقرة: 238]. ابن عاشور: 29/86.

6- (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ)
تقريبهم دل على رضاه سبحانه، ورضا صاحب الدار مطلوب قبل نظر الدار.البقاعي: 20/317.

7- (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ)
عوقبوا بنقيض ما كانوا عليه؛ لما دُعوا إلى السجود في الدنيا وامتنعوا منه مع صحتهم وسلامتهم، كذلك عوقبوا بعدم قدرتهم عليه في الآخرة إذا تجلى الرب عز وجل، فيسجد له المؤمنون، ولا يستطيع أحد من الكافرين ولا المنافقين أن يسجد، بل يعود ظهر أحدهم طبقاً واحداً. ابن كثير: 4/407. .

💡العمل بالآيات💡

1- تصدق على أحد المساكين، (أَن لّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ).
2- قل: [لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين]، (قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ).
3- صل ركعتين وأطل فيها السجود، وادع الله أن يحسن وقوفك بين يديه، (يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ).

📖 التوجيهات📖

1- الدنيا دار ابتلاء وامتحان، (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ).
2- الاعتراف بالذنب أول طريق النجاة، (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ).
3- استشعار عظيم العذاب للمكذبين وعظيم النعيم للمتقين، (كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ).

📖 الوقفات التدبرية📖

1- (خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ)
ونسبة الخشوع إلى الأبصار -وهو الخضوع والذلة- لظهور أثره فيها.الشوكاني: 5/275.

2- (وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ)
قال إبراهيم التيمي: يعني إلى الصلاة المكتوبة بالأذان والإقامة، وقال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حي على الفلاح فلا يجيبون. البغوي: 4/454.

3- (فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ)
أي سنستنزلهم إلى العذاب درجة فدرجة؛ بالإمهال وإدامة الصحة وازدياد النعمة، مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ أنه استدراج، بل يزعمون أن ذلك إيثار لهم وتفضل على المؤمنين، مع أنه سبب لهلاكهم. الألوسي: 15/41.

4- (سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ)
قال سفيان الثوري: نسبغ عليهم النعم وننسيهم الشكر، وقال الحسن: كم مستدرج بالإحسان إليه، وكم مفتون بالثناء عليه، وكم مغرور بالستر عليه، وقال أبو روق: أي كلما أحدثوا خطيئة جددنا لهم نعمة وأنسيناهم الاستغفار ….، وفي الحديث: (أن رجلاً من بني إسرائيل قال: يارب كم أعصيك وأنت لا تعاقبني، قال: فأوحى الله إلى نبي زمانهم أن قل له: كم من عقوبة لي عليك وأنت لا تشعر؛ إن جمود عينيك وقساوة قلبك استدراج مني وعقوبة لو عقلت. القرطبي: 21/180.

5- (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ)
هو يونس -عليه السلام- وسماه صاحب الحوت لأن الحوت ابتلعه، وهو أيضاًً ذو النون، والنون هو الحوت، وقد ذكرنا قصته في الأنبياء والصافات، فنهى الله محمداً صلى الله عليه وسلم أن يكون مثله في الضجر والاستعجال حين ذهب مغاضباً. ابن جزي: 2/494.

6- (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ)
أي: يَعينونك بأبصارهم، بمعنى: يحسدونك؛ لبغضهم إياك، لولا وقاية الله لك وحمايته إياك منهم. وفي هذه الآية دليل على أن العين إصابتها وتأثيرها حق بأمر الله عز وجل. ابن كثير: 4/408.

7- (وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ)
أي والحال أن هذا القرآن أو الرسول صلى الله عليه وسلم (ما هو إلا ذكر) أي: موعظة وشرف (للعالمين) أي: كلهم؛ عاليهم ودانيهم؛ ليس منهم أحد إلا وهو يعلم أنه لا شيء يشبهه في جلالة معانيه، وحلاوة ألفاظه، وعظمة سبكه، ودقة فهمه، ورقة حواشيه، وجزالة نظومه، ويفهم منه على حسب ما هيأه الله له. البقاعي: 20/336.

 

 

عبر من قصة اصحاب الجنة:

1- هذا المثل ضربه الله تعالى لكفار قريش، وهو عام لكل إنسان أعطاه الله نعمًا من المال، والولد، والصحة، والعمر، ونحو ذلك، ثم حمله هذا على البطر، والبخل، ومعصية الله سبحانه وتعالى، ولم يؤد حق الله فيما أنعم عليه، فإن عذاب الله له بالمرصاد في الدنيا والآخرة اذا لم يتب. فالنبي صلى الله عليه وسلم
كما جاء في البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قريشًا إلى الإسلام فأبطؤوا عليه، فقال: اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف فأخذتهم سنة” فاصابهم قحط، وجدب حتى أكلوا الجلود، والميتة، والجيف، وينظر أحدهم إلى السماء فيرى الدخان من الجوع، فأتاه أبو سفيان -وكان مشركًا- فقال: يا محمد إنك تأمر بطاعة الله، وبصلة الرحم، وإنك قومك قد هلكوا فادعوا الله لهم” فهم يعرفون أن دعاءه مستجاب، لكن كفروا به وحاربوه.
2- هناك ابتلاء لكل صاحب نعمة سواء كانت مال، منصب، زوجة، أولاد، صحة، عمر، بيت، استقرار، أمن .علم.وغير ذلك.
3- الاصرار والعزم على المعصية من اسباب العقوبة الدنيوية العاجلة فانهم حلفوا ليقطعن ثمارها في الصباح الباكر من غير استثناء ولو كان فيهم خير لقالوا: سنأخذ الثمار إلا ما نعطيه أصحاب الحاجات. فهم قد عزموا على التبكير: لئلا يعلم بهم الفقير والسائل ولكي يستحوذوا على الثمر كله، ولا يتركوا منه شيئًا. فاخذ الله كل مزرعتهم وهم نائمون قبل بزوغ النهار كما بيتوا نيتهم
4- في هذه القصة لا نعلم من الآيات أين حصلت؟ ولا نعلم أسماء الأشخاص؟ وما اسم المنطقة؟ وما اسم البلد؟ وهل كانت في أهل الكتاب او في غيرهم؟ هذا كله لا يهم، المهم هو أخذ العبرة والعظة والاعتبار، ولا نرجع لروايات إسرائيلية، وقصص لا تعرف صحتها.
5- من فر وجوب الزكاة بالحيلة، فإن الزكاة لا تسقط عنه ولو تاب بعد ذلك فتوبته لاتسقط عنه الزكاة.
6- الثبات على الحق وإن كثر المخالفون، حتى لو كانوا إخوة او والدين.
7- الحرص على الصحبة الصالحة وتجنب الرفقة التي تعينه على المعصية.
8- من عظمة ديننا ان الاعتراف بالذنب يكون لله فقط فيستر الانسان نفسه ويعود صالحا مصلحا وليس كما يفعل الكفار من الاعتراف امام رجال دينهم في الكنيسة وغيرها.
9- العزم والتصميم على المعصية يعاقب عليه الإنسان ولو ما فعله الا ان ترك المعصية خالصا لله وخوفا من الله.قال تعالى:( وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ من عذاب اليم ) وقال صلى الله عليه وسلم :(إذا التقى المسلمانِ بسيفَيْهما فالقاتل والمقتول في النار.قلت: يا رسول الله هذا القاتِل فما بالُ المقتول؟ قال: “إنّه كان حريصًا على قتل صاحبه) إذًا يأثم الإنسان ذا وصل إلى مرحلة العزم والتصميم.

.

 

 

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015