الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
تعظيم الله في الحج
الحج فى القاهرة والجيزة - تعظيم الله في الحج

تعظيم الله في الحج

(ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ)

يقول الشيخ السعدي رحمه الله (الذي ذكرنا لكم من تلكم الأحكام، وما فيها من تعظيم حرمات الله وإجلالها وتكريمها، لأن تعظيم حرمات الله، من الأمور المحبوبة لله، المقربة إليه، التي من عظمها وأجلها، أثابه الله ثوابا جزيلا، وكانت خيرا له في دينه، ودنياه وأخراه عند ربه.
وحرمات الله: كل ماله حرمة، وأمر باحترامه، بعبادة أو غيرها، كالمناسك كلها، وكالحرم والإحرام، وكالهدايا، وكالعبادات التي أمر الله العباد بالقيام بها، فتعظيمها إجلالها بالقلب، ومحبتها، وتكميل العبودية فيها، غير متهاون، ولا متكاسل، ولا متثاقل).

وقال تعالى (ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ)

والمراد بالشعائر: أعلام الدين الظاهرة، ومنها المناسك كلها، فتعظيم شعائر الله صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه، لأن تعظيمها، تابع لتعظيم الله وإجلاله.

إن تعظيم الله في الحج هو اعتقاد جازم بوجوب التسليم المطلق لله وليس لأن الحج مجرد عادة يجب القيام بها ولا هي مبنية على عادات تعبدية اختلط فيها الحق بالباطل لذا هذا التعظيم  يكون معنا دائما ومن ذلك:

  • التسليم المطلق لله تعالى في اوقات الحج  من بداية دخول الشهر برؤية الهلال وقبل ذلك تحديد شهور الحج من شوال والقعدة وأول ذي الحجة.
  • المواقيت المحددة للأحرام لأهل الشام وأهل العراق وأهل مصر وأهل المغرب وأهل نجد وأهل المشرق التي يجب إلا يجاوزها الحاج والمعتمر إلا بعد دخوله في الإحرام لنسكه. وهذه المواقيت من دلائل نبوة الرسول r فكما يقول الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – هذه المواقيت الخمسة عينها الرسول r لهذه البلاد قبل أن تُفتح في عهده .قال العلماء هذا من آيات الرسول r لأن توقيتها لأهل هذه البلاد  إشارة إلى أن هذه البلاد ستفتح ويحج أهلها ويصيرون مسلمين بعد أن كانوا كفارا.
  • صفة وملابس الاحرام بشروطها على الرجل والمرأة وتجنب الطيب عليها .ماالذي يجعل الرجل يتخلى عن ملابسه المعتادة والمرأة تبتعد عن الزينة التي اعتادتها إلا تعظيم الله في القلوب؟
  • محظورات الاحرام التي كانت مباحة والحرص الشديد على تجنبها ليكمل الحج
  • صفة الحج واداءها بدقة وحرص واستفتاء متواصل .
  • الذكر في كل مشاعر الحج لربط القلوب بالله وحده
  • تعظيم العشر من ذي الحجة ومكانتها غند الله في أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها.
  • تحريم صيام 4 أيام ( يوم النحر وأيام التشريق)
  • تعظيم الله بالخوف من عدم قبول الحج وبعد الحج الخوف من عقوبته فيجب ان يؤدي الحج لتعظيم يشمل محبة وخوفا ورجاء وليس فقط رجاء ومحبة
  • اختيار الأضحية والهدي والفدية بشروط ووقت ذبحها وتوزيعها والاشتراك فيها بشروط والاهتمام بتسمينها والعناية بها

لذا من عدم التعظيم تحويل الحج لنزهة او ايام للخروج من المألوف فقط

ونجد تناقضا عجيبا عند البعض.

فنجد حرصا على دقائق الامور في الحج مثل سقوط شعرة او ظفر او نقطة دم او قهوة بزعفران او صابون برائحة معطرة ثم في حجهم او بعده يرتكبون المعاصي الظاهرة والباطنة .

كتبته :د. حياة بنت سعيد باأخضر 4/12/1439

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

التعليقات مغلقة.
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
تغريدات
تابعوني على تويتر
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015