الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
المسلمون في الصين بخير

” المسلمون في الصين بخير”
الحمد لله وبعد :

تداول بعض الناس مقطع فديو لشخص زار مدينة  قوانزو في جنوب الصين وصلى في مسجد من أشهر مساجدها وهو مسجد سعد بن أبي وقّاص كما يسميه الصينيون. وظهر في هذا المقطع مجموعة قبور . وقبر عليه قبة . وأناس يمرون عليها ويقرأون القرآن الخ .
وأود أن أوضح مايلي تجاه هذا للمقطع لانتشاره الكبير :

١- من المسلّم به أن هذه البدع التي نقلها الاخ في مقطعه لاتقرّ .وأن هذا انحراف عن العقيدة الصحيحة عند أهل السنة والجماعة .

٢- أن المسجد الدي تقام فيه الصلوات  والجمعة ليس فيه قبر. أقول هذا وأؤكده  لأني صليت فيه . والقبور التي ظهرت في المقطع هي في الساحة الكبيرة وحدائق المسجد . وليست في المسجد كما ذكر الاخ في مقطعه .
٣- انتشر عند الصينيين في روايات تاريخية أن سعد بن أبي وقّاص دفن في هذه المنطقة.
ولهذا يسمون هذا المسجد مسجد سعدبن أبي وقاص.
ويظنون لجهل كثير منهم أن هذا القبر له .
وعند تتبعي لكثير من المصادر الصينية ظهر لي أنه وصل المنقطة رجل يسمى وقّاص . أو أبو قاص واشتبه على الصينين باسم الصحابي الجليل سعد بن أبي وقّاص.

٤- يجب أن يعلم المسلمون أن إخوانهم الصينين قد ضربت عليهم الشيوعية بطوق من حديد لعقود . إضافة لبعد المسافة بينهم وبين العالم الاسلامي مما سبب في عزلة كبيرة لإخواننا المسلمين في الصين . واندثر العلم إلا من بقايا . ولايخفى على أهل العقول ان هذه العزلة وضعف العلم كانت مناخا لانتشار الجهل وبعض الانحرافات العقدية .
ولكن لما سنحت الفرصة للصينين وشهد المسلمون عهد الانفتاح الصيني منذ مايقرب من ثلاثين ؁ حرص الصينيون على التعليم والتعلم ونشر العلم . ونهضت المساجد بدورها خاصة من العلماء العاملين الذين أسسوا بعد ذلك مدارس ومعاهد وعلى رأسهم الشيخ الداعية بهاء الدين سليمان رحمه الله (ت عام 1433). مؤسس معهد الدراسات الاسلامية في ليننشيا .

وأرسل الصينيون أبناءهم لطلب العلم في مختلف بلدان العالم الإسلامي
وكان لهولاء دور كبير في نشر العلم ونبذ الخرافة .
وكلما أُحييت سنة ماتت بدعة.
٥- من الظلم للمسلمين في الصين نشر هذا المقطع حتى لكأن الذي يرى هذا المقطع يظن أن هذا هو الغالب على المسلمين في الصين . وهذا تشويه كبير لحال إخواننا المسلمين في الصين  – أجزم ان الاخ الغيور لم يقصده –

ومثله مثل من يصور مقطعا في أيام مايسمى “بالمولد النبوي” في بيت من بيوت  مكة أو المدينة ويقول للناس هذا هو وضع الصوفية وتمكنهم في بلاد الحرمين !!

وانا أقول وأؤكد وأنا قد زرت الصين مرارا وتكرارا منذ أكثر من عشرين سنة. وصليت في مساجد كثيرة بعضها ،يرجع تأريخه إلى أكثر من ألف سنة .  بعضها يتسع لسبعين ألف مصل ٍولم أر في كثير منها أي أثر للقبور .
وقد وثقت بعض أشهر هذه المساجد الكبيرة والقديمة في حسابي في توتير
تحت وسم : #مساجد_مشهورة_في_الصين
ومن أمثلة ذلك :
https://twitter.com/dr_alduraibi/status/774970178161422336

https://twitter.com/dr_alduraibi/status/

https://twitter.com/dr_alduraibi/status/776826157236752384

ختاما : أقول إن المسلمين في الصين بخير . والعلم ينتشر، والمساجد عامرة . وفيها مافي بلاد المسلمين من طرق صوفية وانحرافات عقدية.
وهم يحتاجون لمد يد العون والدعوة بالحسنى.

               وكتبه
أ . د : عيسى بن ناصر الدريبي
“أكاديمي سعودي مهتم بالتواصل مع المسلمين في الصين.”
essaduraibi@hotmail.com

قناة د.حياة سعيد باأخضر
علمية.إعلامية.اجتماعية
https://telegram.me/baakhdar3

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

أترك تعليق
ابحث في الموقع
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
التقويم
أكتوبر 2017
د ن ث أرب خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
احصائيات الموقع
  • 17٬545
  • 220
  • 0
  • 0
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015