الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
حفلات التخرج

حفلات التخرج
النجاح نعمة من الله ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ الله ﴾ والفرحة تعم البيوت وقبلها القلوب وهذا الشعور والتعبير عنه بدهي وفطري.
السؤال: قبل سنوات عدة من هم في مثل عمري أتساءل: لماذا لم نكن نبحث ولا نفكر في حفلات النجاح ؟ وكنا نتفوق حقيقة وليس عبر تلخيص وحذف ومذكرات مورست عليها عمليات تكميم وإنزال وزن حتى صارت وريقات بعضها هو أسئلة الاختبار ذاتها إن لم تكن كلها فمنها سيأتي الاختبار، وكنا نذاكر بأنفسنا من غير عمليات مرابطة من الوالدين أو دروس خصوصية وكنا نذاكر المواد كما يقال من الجلدة للجلدة وفي الثانوية العامة بالذات أسئلة عامة للجميع ومن الرياض وتصحيح عام من غير معرفة الأسماء.
وكما قالت لي إحدى الطالبات الفقيهات بالواقع: الذي لا يحصل على امتياز ونجاح بتفوق الآن إما غبي أو كسول لأن المواد وريقات فقط.
هل فعلاً الآن صار الوالدان هما مَن يحتاجان حفلة النجاح وإعطاءهما الهدايا من أولادهما؟
حفلات النجاح مباحة إن قامت على ما شرع الله ونؤمن أن إدخال السرور المباح على الغير خالياً من المنكرات من العبادات التي يثاب عليها المسلم لكن:
أن تصبح حفلات النجاح أبواباً للمنكرات من إسراف وتبذير وعري وسهر وموسيقى بل وصل الأمر لاجتماع البنات بمفردهن في الاستراحات.
وانتشار عبارات الغرور والعجب والكبر مثل (متخرج لاتكلمني) أليس الأولى كتابة (متخرج بارك لي أو متخرج ادعُ لي)
وانتشار تقليعات جديدة في كل عام لجعل الحفل مشهورا واللباس مشهورا والضيافة مشهورة والتوزيع مشهورا ثم يكون التنافس المذموم وكل ذلك منهي عنه.
والاختلاط المباشر وغير المباشر
والتصوير المنشور في الصفحات الاجتماعية فتنكسر النفوس وينتشر الحسد والحقد وتنتشر المحرمات كصور النساء والتعبير الخاص من قبلات واحتضان وصراخ وضحك سواء كان مباحاً أو غير مباح.
وإظهار الغنى لمن لا يملك شيئاً زوراً وكذباً وتحميل أنفسهم ما لا يطيقون. نقرأ:”عن ‏ ‏أسماء بنت أبي بكر ‏- رضي الله عنها – ‏قالت: ” ‏جاءت إلى النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏امرأة فقالت يا رسول الله إني على ضرة فهل عليّ جناح أن أتشبع من زوجي بما لم يعطني فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي ‏ ‏زور” قال ابن حجر في ” الفتح ” في شرح هذا الحديث ” أَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْد فِي تَفْسِير الْخَبَر قَالَ: قَوْله ” الْمُتَشَبِّع ” أَيْ الْمُتَزَيِّن بِمَا لَيْسَ عِنْده يَتَكَثَّر بِذَلِكَ وَيَتَزَيَّن بِالْبَاطِلِ” وغير ذلك من المخالفات
الخلاصة: لنحتفل ونفرح مع أولادنا وأهلنا وندخل السرور على قلوب الجميع لكن بما شرع الله، وليتيقن الجميع أن المباح المشروع ليس ضيق المجال بل يسع الفرحة إلا أنه يضبطها لتكون عبادة وأجراً وأثراً حسناً وفي ميزان الحسنات يوم القيامة.
لنفرح ونحن نردد (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر) فقلوبنا ومعها جوارحنا لا تعيش الدنيا فقط بل تجعلها مزرعة للآخرة. اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك وارزقنا تعبيراً عن فرحتنا ترضى به عنا، وارزقنا فلاح الدارين. اللهم آمين ومبارك النجاح للجميع.

كتبته:د.حياة بنت سعيد باأخضر. 1438

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

أترك تعليق
ابحث في الموقع
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
التقويم
أكتوبر 2017
د ن ث أرب خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
احصائيات الموقع
  • 17٬545
  • 220
  • 0
  • 0
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015