الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
ملخص ومقدمة بحث المستشرقون والصابئة

ملخص ومقدمة
المستشرقون وديانة الصابئة المندائية
من خلال مواقع الصابئة المندائيين
المخلص
لعل كلمة مستشرق قد ظهرت قبل مصطلح استشراق ،وأرجع الغربيون ظهوره المبكر
للحاجة الماسة لوجود متخصصين للقيام على إنشاء المجلات والجمعيات والأقسام العلمية.
والمستشرقين هم الكتاب الغربيون الذين يكتبون عن الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية.
والمستشرق أيضا هو كل من يقوم بتدريس الشرق أو دراسته أو الكتابة عنه أو بحثه في جوانبه
المحددة والعامة، سواء أكان ذلك الذي يقوم بالدرس أو الكتابة أو البحث مختصا بعلم الإنسان
)أنتروبولوجي( أو بمختلف أنواع العلوم أو مؤرخا أو فقيه لغة )فيلولوجي(
وأهداف المستشرقين يمكن تلخيصها في الآتي: إن جميع موضوعات الاستشراق وجهود
المستشرقين كان يقصد بها في الدرجة الأولى خدمة الاحتلال وتسهيل عمله في البلاد
التي ينزل فيها؛ ذلك أن فهم لغة قوم وفهم ثقافتهم يساعدان على تذليل العقبات في وجه
المحتل ( لذا تصدق عبارة : ) إن موضوعية المستشرقين أمر خادع ( لذا المستشرقون
أراد تغيير البنية السكانية في العراق ودعم الدولة المحتلة معرفيا بتقديم معلومات عن
الدولة المحتلة وجعل الصابئة عيونا لهم وتشكيك الصابئة في دينهم ، وتأريخ الاستشراق
الصابئة المندائيين بدأ مع دخول جيوش الاحتلال الغربي، الصابئة المندائيون طائفة
غنوصية باطنية منغلقة على نفسها مما جعل أبناؤها يستعينون بكتابات المستشرقين
لاستكشافها.
واختلفت ردود أفعال طائفة الصابئة المندائيين حول أعمال المستشرقين بين: ممجد لأعمالهم وناقد
لهاإن الأمر الملفت للنظر أن بعضا من الصابئة المعاصرين يمجدون أعمال المستشرقين المنشورة
عن دينهم وبعضهم يعيب على طائفتهم أنهم لم يقوموا بترجمة كتبهم مما جعل أتباعهم يتجهون
لترجمة المستشرقين، وذكرت نماذج لأعمال المستشرقين وغالب أعمال المستشرقين انصبت على
الترجمة لبعض كتبهم المقدسة إلى لغاتهم .وأعمال المستشرقين تعرضت للنقد من مستشرقين
آخرين ومن الصابئة أنفسهم .ونجد المسشترقين في مجملهم اعتمدوا في كتاباتهم عن الصابئة على
نقل شفوي وصل إليهم أو قراءة لكتبهم ألا المسشترقة دراور التي عاشت بينهم عقودا ورغم ذلك
لم تظفر بكل مبتغاها لباطنيتهم التي يعتنقونها كما يظهر في البحث المخصص عنها.

المقدمة
إن الحمد لله نحمده على نعمة الهداية للإسلام ،ونسأله تعالى الثبات عليه ،والصلاة
والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
الاستشراق قوة علمية خفية مناصرة للاحتلال الظاهر الذي يحتاج إلى من يكشف له مواطن
ضعف من يريد غزوهم ويضع يده على الثغرات التي تحطم الثغور؛ لذا نجد الاحتلال لايألوا جهدا
في الاستفادة من كل طائفة سواء كانت دينية أو علمية أو اجتماعية لبسط نفوذهم.
ومما يلفت نظر كل قارئ لأعمال المستشرقين:
1 – تحديدهم لأهدافهم بدقة وعناية.
2 – صبرهم وجلدهم للوصول إلى غاياتهم سواء بتعلم اللغات أو السفر والترحال وغير ذلك
،مع التعرض للأخطار المحيطة بكل ما سبق. فاللهم نعوذ بك من جلد الفاجر وعجز الثقة.
3 – الرعاية والعناية التي يجدونها من دولهم وجامعاتهم ومراكزهم العلمية وهذا ما نفتقده في
دولنا الإسلامية مع شديد الأسف.
والصابئة طائفة مثلت للمستشرقين عالما منطويا له وجوده المتجذر في التأريخ والبيئة العربية ،
وله سماته الباطنية المكتنفة لطقوسه المعلنة في زوايا تجمعاتهم .وله حضوره في المشهد السياسي
في مواطن سكنه.وهذا كله شكل للمستشرقين طريقا بل طرقا لشهوة السيطرة على العالم
الإسلامي.فكانت هناك جهود ظاهرة للمستشرقين بين طائفة الصابئة المندائيين في مناطق تجمعهم
في العراق وإيران ،فكتبوا عنهم وترجموا كتبهم المقدسة ، بل ألفوا معجما خاصا بلغتهم الآرامية
.ومما لفت نظري للكتابة في دور المستشرقين أني لاحظت أثناء قراءتي في مجلة آفاق مندائية و
قراءتي في المراجع الصابئية اعتمادهم الكلي على المستشرقين خاصة في مجال البحث التاريخي
لأصول الصابئة 1 .
ونظرا لكل ذلك توجهت همتي للكتابة عن بعض هؤلاء المستشرقين بذكر بعض من آثارهم
على هذه الطائفة .
أهم الصعوبات:
1 – طبيعة الكتابة في أبحاث الترقية تستدعي الاختصار مع وجواب الوفاء بالموضوع.
2 – قلة بل ندرة مراجع فرقة الصابئة التي تمكنت – بفضل الله – من الوصول إلى بعضها، خاصة
أن الوصول للعراق أمر متعسر كما هو معلوم بالضرورة.
3 – ندرة المراجع التي كتبت عن المستشرقين في مجال ديانة الصابئة ؛مما جعلني اعتمد على
المواقع الإلكترونية كثيرا كحل أخير ؛وذلك لعدم يسر الوصول إليها عبر مصادر متوفرة ،
وكذلك لكثرة ما كتبه عنهم الصابئة المندائيون المعاصرون في مواقعهم المعاصرة والتي تمثل
دينهم وثقافتهم ؛لذا حرصت على ربط عنوان بحثي بمواقعهم حتى تكون صورة بحثي ظاهرة
للعيان بأني جمعت فيه بين المراجع الورقية والإلكترونية ،والاعتماد على المواقع خاصة
1 / انظر مجلة آفاق مندائية العدد 27 السنة الثامنة 2003 مقالة دراسة التطورات في النقاش حول أصل
المندائيين ” ص 20 – 22 ، مقابلة مع كورت رودو لف ص/ 36 – 37
والشبكة الإلكترونية عامة بات سمة معاصرة حتى بين الحكومات التي سميت حكومات
الكترونية،فلا أجد عملي بدعا ولا مثلبة ولا قصورا .وهذا المأمول وصوله لكل من يقرأ بحثي
ويجد فيه شيئا من ضالته المنشودة.
4 – صعوبة الوصول لسيرة بعض من ذُكرت أسماؤهم في البحث إما لأنهم قدماء أو غير معروفين.
5 – كتابة أبحاثي عن الصابئة في الوقت الذي كانت فيه أمي الغالية – رحمها الله- تعاني المرض
مدة عام تقريبا ومكثها في المستشفى خلاله أوقاتا متقاربة حتى دخولها الغيبوبة ثم وفاتها.فأسأله
تعالى أن يجعل عنايتي بها بركة أرى آثارها دنيا وآخرة. آمين
منهجي في البحث:
المنهج هو المنهج الاستقرائي التحليلي.
أهمية البحث:
تبرز أهمية البحث في أن الكتابة عن دور المستشرقين في ديانة الصابئة المندائيين لم يفرد ببحث
– كما ظهر لي أثناء إعداد بحثي – رغم أهمية ذلك ليس فقط على الصابئة أنفسهم بل على
المجتمع المسلم الذي يعيشون فيه وآثار ذلك ماضيا وحاضرا ومستقبلا.فالاستشراق لايهدأ البتة
بل عجلته تدور لدوام الصراع بين الحق والباطل.
خطة البحث:
قسمت بحثي إلى مقدمة وخاتمة و ستة مباحث كما يلي:
المقدمة: وشملت أهمية البحث وأهم الصعوبات الني واجهتها ومنهجي وخطتي.
المبحث الأول: مفهوم الصابئة.
المطلب الأول: المفهوم اللغوي.
المطلب الثاني: المفهوم الاصطلاحي.
المبحث الثاني: مفهوم الاستشراق.
المبحث الثالث: أهداف المستشرقين.
المبحث الرابع:تأريخ الاستشراق في ديانة الصابئة المندائيين.
المبحث الخامس :موقف الصابئة المندائيين من أعمال المستشرقين.
المبحث السادس: نماذج لبعض المستشرقين.
الخاتمة:وتشمل أهم التوصيات والنتائج.
وفي كل حين أسأله تعالى أن يجعل أعمالي كلها صالحة لوجهه خالصة ولا يجعل لأحد فيها
شيئا. وأن يكون بحثي قد وضع لبنة علمية في مسار الاستشراق يُبنى عليه أبحاث مستفيضة نافعة
. آمين.

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

أترك تعليق
ابحث في الموقع
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
التقويم
ديسمبر 2017
د ن ث أرب خ ج س
« أكتوبر    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31  
احصائيات الموقع
  • 27٬088
  • 220
  • 0
  • 0
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015