الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر
رسالة إلى مشرفي البرامج الواقعية

البرامج الواقعية خرجت من رحم القنوات الهابطة الفاسدة المفسدة لتقتل كل الأخلاق ومعها تقتل العقائد والثوابت بترسيخ المنكر معروفاً والمعروف منكراً، وجاهرت بالفواحش واستهزأت بيوم الجمعة فجعلته للتصويت الأسبوعي؛ لتضيع هيبته في النفوس.
ولما رأى بعض أهل الخير تكالب الكثير من المسلمين حولها في هدر مالي وديني وأخلاقي وأممي؛ سعوا جاهدين لتقديم البديل الإسلامي المتميز عقيدة وأخلاقاً وسلوكاً واجتهدوا كثيراً في تقديم ما يحقق أهدافاً مرجوة، وهم بشر فطرتهم الوقوع في الصواب والخطأ، وبشارتهم أن لهم حظهم من الأجر سواء أصابوا أو أخطؤوا.
ومن خلال مقالي هذا أقدم مقترحات تفعيلية لهذه البرامج الواقعية التي برزت في الإعلام المحافظ؛ بغية تمتين أصولها وتفريع مخرجاتها لتؤتي أُكلها كل حين بإذن ربها.
وأقول بداية لمشرفي البرامج الواقعية ومنتجيها: جهودكم بيّنة في دعم البرنامج وتطويره ومتابعته. لكنّ الله العليم الحكيم جعل النقص سمتنا البشرية، والتناصح سبيل سد هذا النقص، والقبول دليل سمو الأخلاق، وهذا كله يحفزنا كمسلمين للتواصي فكتبت سطوري إليكم.
ثم أثني بتفقير ما لدي في فقرات تغرس المطلوب من غير تشتيت:
أولاً: من حق كل مَن طرح فكرة أو مشروعاً للقناة عامة وللبرنامج خاصة أن تذكر القناة اسمه رجلاً كان أو امرأة. وهذا يعني:
إعطاء كل ذي حق حقه وهو يضاد الظلم.
ظهور أسماء مغمورة أو غير مغمورة لتبدع في سماء الإعلام المحافظ؛ مما يعزز قوته ويبرز قوة المتابعين له والمشاركين في إعداد فقراته.
دعم الوجود النسائي الإعلامي المحافظ، فعندما تُظهرون أسماء الأخوات المشاركات في البرنامج بأي مجهود يثريه، يصبحن معروفات فيصبح لهن صوت في المجتمع عامة، فإن أقيمت حلقات أو ورش أو ندوات غير مختلطة عن الإعلام؛ وُجّهت لهن الدعوة فيشاركن بالحق وفي صنع القرار.
دعم مقترحاتنا فنطورها مع الأيام؛ مما يفيدنا ويفيد غيرنا.
ثانياً: المقترحات التطويرية:
مقترح أول: عمل لقاء مع المتسابقين، ويُجَهز لكل متسابق ظرفٌ مكتوب عليه اسمه فيه أربع بطاقات ويكتب فيها من غير أن يرى أي واحد من المتسابقين ماذا يكتب صديقه، ويقف أحد مشرفي البرنامج ليوجه المتسابقين، وفي البداية يوضح المقدم أن الصدق مع النفس مطلب للإجابة، وكل بطاقة بعد الانتهاء منها يكتب التي بعدها. بمعنى في نفس اللقاء تتم الكتابة ولا تؤجل، وكل متسابق يكتب اسمه على بطاقاته.
البطاقة الأولى: اكتب ما هي نيتك من الدخول في المسابقة؟ ونية واضحة ومحددة وليست واسعة مثل نيتي أخدم ديني. فهذه العبارة عامة.
البطاقة الثانية: ما هي خطتك عند دخولك للبرنامج بالتفصيل؟
البطاقة الثالثة ما هي خطتك بعد خروجك من البرنامج؟
البطاقة الرابعة: ما هي مقترحاتك التطويرية للمسابقة وللقناة عامة؟
تجمع البطاقات وتوضع بطاقة كل متسابق في ظرفه، وتصور وتوضع الصور في ملف، والظرف يسلم للمتسابق، ثم يخبر بأنه سيتابع في إنجازاته حسبما كتبها بنفسه.
هذه الخطوة ستحرك الشبابَ لوضع خططهم بأنفسهم وستظهر في البرنامج.
مقترح ثانٍ: إقامة دورات تأهيلية:
دورة في الإلقاء والخطابة
دورة في الإعداد البرامجي
دورة في التصوير التلفزيوني، فأنا أندهش من شبابنا أمامهم فرصة لتعلم التصوير التلفزيوني من مصورين مهرة ولا يستفيدون من ذلك!
دورة التخطيط البرامجي
دورة كيف تقرأ كتاباً وتلخصه
دورة كيف تستفيد من الدورات العلمية
دورة في تطوير المواقع والصفحات الاجتماعية وضوابطها
دورة رقائق للقلوب عن أسماء الله تعالى وصفاته
يلزم كل متسابق المشاركة في حفظ القرآن على الأقل 4 أجزاء الأخيرة من القرآن مع تفسيرها.
دورة في ضبط الحرية بمعنى حرية الضحك ورفع الصوت والنكت وغير ذلك
دورة في حقوق المرأة في الإسلام
مقترح ثالث: تقسيم المشاركين إلى أُسر بأسماء صحابة غير مشهورين ومن خلالها يتم:
تعريف بالصحابي.
تقدم كل أسرة برنامجها لقرية “زد رصيدك” وهو مشروع كل مشارك، مثل مشروع تشجير القرية، طلاء الدهان للغرف المحتاجة، تقديم دورات مجانية للأسر الأخرى، تقديم برامج جماعية …. وهكذا.
مقترح رابع: إقامة سوق لبيع إنتاج‏ المتسابقين أثناء إقامتهم في البرنامج.
مقترح خامس: على كل متسابق تصميمُ بطاقات شكر ومودة بعبارات من تأليفه يوجهها لوالديه وجدوده وأخواته وإخوانه وعماته وأعمامه وخالاته وأخواله وأولادهم وأصدقائه، ويقام معرض لها ويمكن بيعها لمن يرغب.
مقترح سادس: تقديم مشاريع للأمة وللوطن وللحي وهي كثيرة جداً ويسيرة لمن يسرها الله.
ملاحظات مهمة جداً:
1- كل متسابق يجب أن يرسخ في سويداء قلبه أنه يمثل دينه وأمته، سواء أثناء بث البرنامج أو بعده، فلا يكون في البرنامج صورة مشرقة وبعده صورة مؤلمة.
2- كل متسابق يجعل من البرنامج حافزاً لتغيير سلوكياته السيئة وإظهاراً لسمت المسلم في لحيته وثيابه وهيئته عموماً.
3- كل متسابق عليه أن يتيقن أن الشهرة عامة والإعلام خاصة محرقة للنيات وأحياناً الأخلاق وأحياناً للعقول والفطرة، فليأخذ منها ما ينصر به دينه فتكون بوابة خير له وللأمة.
4- كل متسابق يجعل بينه وبين المتابِعات جبلاً من النار يوقد جذوة التقوى في قلبه.
والحديث يطول، لكن أختم حديثي للمشرفين على هذه البرامج: سخّر الله لكم قلوبَ وعقول شباب ونساء وأُسر أمتنا وبلادنا؛ فاجعلوا منهم مشاعلَ حق وبناءً صامداً في زمن الفتن.
إنهم أمانة وأنتم أهلٌ -بحول الله وقوته- للقيام بها غير متقاعسين ولا مفرطين.
وفقكم الله ورزقكم القبولَ وألهمكم رشدكم ووقاكم شر أنفسكم.

شاركـنـا !
مواضيع ذات صلة

أترك تعليق
ابحث في الموقع
جديد الفيديوهات
القائمة البريدية
التقويم
أكتوبر 2017
د ن ث أرب خ ج س
« سبتمبر    
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031  
احصائيات الموقع
  • 17٬545
  • 220
  • 0
  • 0
جميع الحقوق محفوظة لـ الموقع الرسمي للدكتورة حياة با أخضر © 2015